العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
فتشهد الديان ، ثم فتحوا الباب وخرجوا إلى رسول الله ، وأسلم من أسلم ( 1 ) منهم ، فأقرهم في بيوتهم وأخذ منهم أخماسهم . فنزل : [ وآت ذا القربى حقه ] ( 2 ) . قال : وما هو ؟ قال : أعط فاطمة فدكا ، وهي من ميراثها من أمها خديجة ، ومن أختها هند بنت أبي هالة ، فحمل إليها النبي صلى الله عليه وآله ما أخذ منه ، وأخيرها بالآية . فقالت : لست أحدث فيها حدثا وأنت حي ، أنت أولى بي من نفسي ومالي لك . فقال : أكره أن يجعلوها عليك سبة فيمنعوك إياها من بعدي . فقالت : أنفذ فيها أمرك ، فجمع الناس إلى منزلها وأخبرهم أن هذا المال لفاطمة عليها السلام ، ففرقه فيهم ، وكان كل سنة كذلك ، ويأخذ منه قوتها ، فلما دنا وفاته دفعه إليها . بيان : السبة - بالضم - : العار ( 3 ) ، أي : يمنعونها منك فيكون عارا عليك ( 4 ) . ويحتمل أن يكون شبهة ، أو نحوها . 12 - تفسير العياشي ( 5 ) : عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ،
--> ( 1 ) لا يوجد : من أسلم ، في المصدر . ( 2 ) الاسراء : 26 . ( 3 ) كما في الصحاح 1 / 145 ، والقاموس 1 / 80 ، وغيرهما . ( 4 ) أقول : لعل مراده قدس سره : أن القوم إذا علموا أني دفعت لك وملكتك إياها في حياتي فلا سبيل لهم لمنعك عنها بعد وفاتي ، وإلا لكان عارا عليهم ، هذا بخلاف ما إذا لم أدفعها لك ، فإنهم سيقولون في توجيه منعهم إياك : إنها إن كانت لك فلم أمسكها رسول الله ؟ وتكون سببا لوجاهة دعواهم ظاهرا وردا لدعواك ، وهذا عار عليك . ( 5 ) تفسير العياشي 1 / 225 حديث 49 .